السيد مرتضى العسكري
271
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
حادث يكون من عند العرب ، فكتب إلى النعمان بن منذر ان وجّه اليّ عالما أسأله عمّا أريد ، فوجّه اليه عبد المسيح بن عمرو الغسّاني ، فأخبره بما رأى ، فذهب عبد المسيح إلى خاله سطيح في الشام ، وكان من كهان العرب ، فأنباه بما وقع في فارس ، فأنشده شعرا قال فيه : انّه يملك من ملوك إيران على عدد الشرفات . . . فلمّا عاد عبد المسيح إلى كسرى واخبره بقول سطيح ، قال كسرى : إلى أن يملك منّا أربعة عشر ملكا تكون أمور وأمور ، فملك منهم عشرة في أربع سنين والباقون إلى أن قتل عثمان . « 1 » ما جرى بعد ميلاد الرسول ( ص ) في سني رضاعه خبر رضاع الرسول ( ص ) : في طبقات ابن سعد : قدمت حليمة مع زوجها وابن لها صغير تُرضعهُ يقال له عبداللّه ، وأتانٌ قمراء وشارفٌ لهم عجفاء قد مات سقبها من العجف ليس في ضرع أمه قطرة لبن ، فقالوا : نُصيب ولدا نُرضعه ، ومعها نسوةٌ سعديات ، فقدمن فأقمن أيّاما ، فأخذن ولم تأخذ حليمة ، ويُعرض عليها النبيّ ( ص ) ، فقالت : يتيم لا أب له ، حتّى إذا كان آخر ذلك أخذته وخرج صواحبها قبلها بيوم ، فقالت آمنة : يا حليمة اعلمي أنّك قد أخذت مولودا له شأن ، واللّه لحملتُه فما كنتُ أجد ما تجد النساء من الحمل ، ولقد أُتيت فقيل لي : إنّك ستلدين غلاما فسمّيه أحمد وهو سيّد العالمين ، ولوقع معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء ، قال : فخرجت حليمة إلى زوجها فأخبرته ، فسُرّ بذلك ، وخرجوا على أتانهم منطلقة ، وعلى
--> ( 1 ) . تاريخ الطبريّ ج 2 / 131 - 132 ؛ ودلائل النبوة لأبي نعيم ج 1 / 139 - 141 ، ح 82 ؛ ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 / 126 - 127 ؛ والمنتظم لابن الجوزي ج 2 / 250 ط . بيروت .